ابن قتيبة الدينوري

736

الشعر والشعراء

أألقحت حربا لها درّة * زبونا تسعّرها باللَّظى فلما ترقّيت في غيّها * دحضت وزلّ بك المرتقى فأصبحت تبكى على زلَّة * وماذا يردّ عليك البكى فإن كنت أخطأت في حربنا * فلسنا مقيليك ذاك الخطا وإن كنت تطمع في سلمنا * فزاول ثبيرا وركنى حرى 1329 * وأسلم العبّاس قبل فتح مكة ، وحضر مع النبي صلى اللَّه عليه وسلم يوم الفتح ، في تسع مائة ونيّف من سليم ، بالقنا والدروع على الخيل ، وكان يرجع إلى بلاد قومه ، ولا يسكن مكة ولا المدينة . 1330 * وله ابن يقال له جاهمة ( 1 ) ، يروى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أحاديث . 1331 * وكان للعباس فرس يقال له : العبيد . وقد ذكره حين قصّر به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عمّا أعطاه عيينة بن حصن والأقرع بن حابس ؛ فقال ( 2 ) : أتجعل نهبى ونهب العبي‍ * د بين عيينة والأقرع وكانت نهابا تلافيتها * بكرى على المهر في الأجرع وما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع وقد كنت في الحرب ذا تدرإ * فلم أعط شيئا ولم أمنع ( 3 ) وكانت أفائل أعطيتها * عديد قوائمه الأربع فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « اقطعوا عنا لسانه » . فزادوه .

--> ( 1 ) في الأصول هنا « جلهمة » بضم الجيم والهاء وبينهما لام ساكنة ، وهو خطأ ، فلا يوجد من يسمى بهذا في الصحابة ولا الرواة ، وإنما هو « جاهمة » ، وله ترجمة في ابن سعد 4 / 2 / 71 و 7 / 1 / 22 والإصابة 1 : 228 - 229 . ( 2 ) مضت منها أبيات 293 ومضى البيت الثالث 102 . وانظر طبقات ابن سعد 4 / 2 / 15 - 17 . ( 3 ) ذا تدرإ : أي : ذا عدة وقوة على دفع أعدائه عن نفسه ، وهو اسم موضوع للدفع ، من الدرء والتاء زائدة . قاله في اللسان ، والبيت فيه 1 : 65 .